ابن شبة النميري
49
تاريخ المدينة
لنا خبرا إنا نستنجي بالماء بعد الحجارة ، أو بعد الدراري . قال : إن الله قد رضي طهوركم يا أهل قباء . * حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزلت ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) ( 1 ) ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عويمر بن ساعدة فقال : ما هذا الطهور الذي أثني به عليكم ؟ فقال : ما خرج رجل منا أو امرأة من الغائط إلا غسل دبره ، أو مقعده . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فهو هذا ( 2 ) . * حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثنا يزيد بن عياض ، عن الوليد بن أبي سندر الأسلمي ، عن يحيى بن سهل الأنصاري ، عن أبيه : أن هذه الآية نزلت في ناس من أهل قباء كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط ، ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) . * قال ، وأخبرني يزيد بن عياض ، عن شرحبيل بن سعد ، عن هرمى بن عمرو الواقفي ، وسأله عن قوله ( يحبون أن يتطهروا ) قال ، هو غسل الادبار ( 3 ) .
--> ( 1 ) سورة التوبة آية 108 . ( 2 ) ورد بالمعنى في مجمع الزوائد 1 : 212 من حديث ابن عباس . ( 3 ) ورد في تفسير الطبري 11 : 20 عن هشيم عن عبد الحميد المدني عن إبراهيم ابن إسماعيل الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعويمر بن ساعدة ما هذا الذي أثني عليكم " فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين " قال : نوشك أن تغسل الادبار بالماء .